يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

476

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما الشافعي فيقول : إن ذلك منسوخ ويقول : إن حديث يعلى بن أمية حين قال لعمر : ما بالنا نقصر وقد أمنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « تلك صدقة تصدق بها اللّه عليكم فاقبلوا صدقته » [ مبين لذلك ] « 1 » قال المؤيد بالله : وقول الناصر « 2 » قد سبقه الإجماع . وفي قراءة عبد الله ، وليست بمشهورة ( أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا ) وليس فيها إِنْ خِفْتُمْ ، ويكون قوله : ( أَنْ يَفْتِنَكُمُ ) مفعولا له ؛ أي : إن كرهتم أن يفتنكم « الَّذِينَ كَفَرُوا » « 3 » ، والمراد بالفتنة القتال . الحكم الخامس إذا نوى الإقامة بموضع مدة ، هل إقامته تخرجه عن حكم المسافر أم لا ؟ فمذهب أهل البيت عليهم السلام أنه يقصر إلا أن ينوي الإقامة عشرة أيام في أي موضع من بر أو بحر ، مدينة أو جزيرة ، دار إسلام ، أو دار حرب .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ثابت في بعض النسخ ، ومظنن به في بعض . وفي بعضها ساقط ، قال في ( ح / ص ) . بناء على أن ما بين القوسين ساقط : ( يقال : أين خبر إن ؟ ذكر في شرح القاضي زيد ما لفظه : لا يصح أن قبولها لا يجب عليه ، وهو إذا خاف على نفسه ردها ، على أن قوله ( فاقبلوا صدقته ) أمر ، والأمر يقتضي الوجوب ، فلعل خبرها ساقط ، وتقديره ( لا يصح ) إذ معنى أنه ساقط ، أي : محذوف . ( 2 ) لم يتقدم للناصر هنا قول ، ولعله ما يروى عنه في كتب الفروع من أنه يشترط في جواز القصر الخوف ، كما قال في البيان ، قال الناصر : ولا يجوز القصر إلا مع الخوف ، قال المؤيد بالله : وهو خلاف الإجماع . ( ح / ص ) . ( 3 ) ساقط في ( أ ) .